نحن على بعد خطوات من الشكل الجديد... انتظروا... وكالة ميديا بوكس الالكترونية
وكالة انباء الكترونية مستقلة | تصدر عن مؤسسة ميديا بوكس البريطانية - للحلول الاعلامية
وكالات - ميديا بوكس نيوز/ ذكرت الـ" فايننشال تايمز" البريطانية إن أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تخلى تماما عن "خيار الجامعة العربية" فيما يتعلق بالشأن السوري، ونقل تركيزه إلى دعم المسلحين في سوريا، الذين ينشطون تحت اسم "الجيش السوري الحر الذي يتألف من مجموعة من المنشقين العسكريين، الذين أخذوا على عاتقهم مهمة خوض القتال ضد قوات النظام.

واعتبرت الصحيفة أن مثل هذه الخطوة ستكرر الإستراتيجية التي انتهجتها قطر في ليبيا، حيث ساندت الدوحة الثوار من خلال إمكاناتها المالية والدبلوماسية، فضلاً عن إرسالها مستشارين عسكريين باستثناء ذلك، بطبيعة الحال، فإن الأخطار في سوريا أعلى بكثير، كما إن إستراتيجية قطر الشاملة أكثر خطورة. واشارت الصحيفة في الاطار نفسه إلى أن تصريحات أمير قطر ربما قُصِد من ورائها فتح النقاش بشأن احتمالية التدخل العسكري، وهي الاحتمالية، التي ترفض التفكير فيها الحكومات بالغرب وداخل العالم العربي نفسه، رغم علمها أنها قد تصبح حتمية في نهاية المطاف ومضت تتحدث الصحيفة عن الانقسام الحاصل في صفوف المعارضة السورية، وفشل اتفاق الوحدة، الذي توسطت فيه جامعة الدول العربية أخيراً بين فصيلي المعارضة الرئيسين في البلاد.
ولفتت الصحيفة بعدها إلى أنه، ورغم نجاح الدوحة في دفع جامعة الدول العربية صوب تبني موقف أكثر صرامة ضد الرئيس بشار الأسد، الذي كان يعدّ أحد أصدقائها في يوم من الأيام، إلا أن تلك السياسة قد انتهت أيضاً بإرسال مراقبين عرب، تم استغلال مهمتهم من قبل النظام السوري، لتهيمن حالة من الحيرة على المسؤولين في الدوحة مثلما هو الحال على المعارضة السورية. وأكدت الصحيفة كذلك أنه، وعلى عكس الأوضاع في ليبيا، لا يوجد أمل لمنح الضوء الأخضر للتدخل العسكري في سوريا من جانب مجلس الأمن. ولفتت بعدها كذلك إلى التداعيات الخطرة، التي تحملها الأزمة السورية في طياتها بالنسبة إلى بعض دول المنطقة، وحذرت الصحيفة في هذا الصدد من احتمالية أن يرد النظام في دمشق إذا ما ضغطت الدوحة من أجل اتخاذ إجراءات أكثر جرأة بشأن الملف السوري. ورغم إدراك القطريين للأخطار، إلا أنهم يعتقدوا على ما يبدو أن الأزمة السورية قد وصلت إلى نقطة اللاعودة، وأن المقامرة ضد نظام الأسد تستحق كل هذا الجهد.
وفي نهاية حديثها، نقلت الصحيفة عن دافيد روبرتس، من معهد الخدمات المتحدة الملكي في الدوحة، قوله إن حسابات قطر للفوائد والأخطار ليست في غير محلها وأضاف سيخسر القطريون، إن ظلّ الأسد في الحكم طوال السنوات العشر المقبلة، لكن العلاقات منتهية بالفعل، والمخاوف الأمنية من سوريا قائمة بالفعل كذلك. أي إن التكاليف قد تم دفعها بالفعل، لذا ما الذي سيخسره الأمير بمحاولته أن يكون في الطليعة ؟.
وكانت دمشق قد انتقدت الدعوة التي اطلقتها قطر بشان ارسال قوات عربية الى سوريا والتي من شانها تأزيم الوضع واجهاض فرص العمل العربي وتفتح الباب امام التدخل الخارجي في الشؤون السورية، واعتبرتها سعيا لتدويل الازمة.